النووي
11
روضة الطالبين
وقد يقال : العصبة ثلاثة . عصبة بنفسه ، وبغيره ، ومع غيره ، على الترتيب المذكور . أما قدر المستحق ، فللزوج نصف المال إذا لم يكن للميتة ولد ولا ولد ابن ، وربعه إن كان لها ولد أو ولد ابن منه أو من غيره . وللزوجة الربع إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ، والثمن إن كان له ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها . والزوجات يشتركن في الربع والثمن بالاجماع . فصل وأما الأم ، فلها ثلاثة أحوال . حال ترث ثلث المال إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ، ولا اثنان من الأخوة والأخوات ، وحال سدسه إذا لم يكن له ولد أو ولد ابن ، أو اثنان من الأخوة والأخوات من أي جهة كانوا ، وحال يكون معها زوج وأب ، أو زوجة وأب ، فلها ثلث ما يبقى على الصحيح المعروف في المذهب . وقال ابن اللبان : لها الثلث كاملا . فصل وأما الجدة ، فترث أم الأم وأمهاتها المدليات بمحض الإناث ، وأم الأب وأمهاتها كذلك ، وفي أم أب الأب ، وأم من فوقه من الأجداد وأمهاتهن قولان . المشهور : أنهن وارثات . والثاني : لا ، نقله أبو ثور . وأما الجدة المدلية بذكر بين أنثيين ، كأم أب الأم ، فلا ترث ، بل هي من ذوي الأرحام كما سبق ، فحصل في ضبط الجدات الوارثات على المشهور عبارتان . إحداهما : أن يقال : هي كل جدة أدلت بمحض إناث أو بمحض ذكور ، أو بمحض الإناث إلى محض الذكور . الثانية : التي لا تدلي بمحض الوارثين غير وارثة ، والباقيات وارثات . وعلى من قول أبي ثور : لا ترد جدة تدلي بغير وارث ، ولا من وقع في آخر نسبها أبوان